مجد الدين ابن الأثير

259

النهاية في غريب الحديث والأثر

[ ه‍ ] وفى حديث عمر " وأنهز اللفوت ، وأضم العنود ( 1 ) " هي ( 2 ) الناقة الضجور عند الحلب ، تلتفت إلى الحالب فتعضه فينهزها بيده ، فتدر ( 3 ) لتفتدى باللبن من النهز . وهو الضرب ، فضربها مثلا للذي يستعصى ويخرج عن الطاعة . * وفيه " إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يلفت الكلام كما تلفت البقرة الخلا بلسانها " يقال : لفته يلفته ، إذا لواه وفتله ، وكأنه مقلوب منه . ولفته أيضا ، إذا صرفه . ( ه‍ ) ومنه حديث حذيفة " إن من أقرأ الناس للقرآن منافقا لا يدع منه واوا ولا ألفا ، يلفته بلسانه كما تلفت البقرة الخلا بلسانها " يقال : فلان يلفت الكلام لفتا : أي يرسله ولا يبالي كيف جاء ، المعنى : أنه يقرؤه من غير روية ولا تبصر وتعمد للمأمور به ، غير مبال بمتلوه كيف جاء ، كما تفعل البقرة بالحشيش إذا أكلته . وأصل اللفت : لي الشئ عن الطريقة المستقيمة . ( س ) وفيه ذكر " ثنية لفت " وهي بين مكة والمدينة . واختلف في ضبط الفاء فسكنت وفتحت ، ومنهم من كسر اللام مع السكون . [ ه‍ ] وفى حديث عمر " وذكر أمره في الجاهلية ، وأن أمه اتخذت لهم لفيتة من الهبيد " هي ( 4 ) العصيدة المغلظة . وقيل ( 5 ) : هو ضرب من الطبيخ ، يشبه الحساء ونحوه . والهبيد : الحنظل . * ( لفج ) * [ ه‍ ] فيه " وأطعموا ملفجيكم " الملفج ( 6 ) ، بفتح الفاء : الفقير . يقال : ألفج

--> ( 1 ) في الأصل : " العتود " وأثبت ما في : ا ، والهروي ، والفائق 1 / 433 . ويلاحظ أن المصنف ذكره في ( عتد ) وفى ( عند ) . ( 2 ) قائل هذا هو الكلابي ، كما في الهروي ، عن شمر . ( 3 ) في الهروي : " وذلك إذا مات ولدها " . ( 4 ) قائل هذا هو ابن السكيت ، كما في الهروي . ( 5 ) قائل هذا هو أبو عبيد ، كما في الهروي . ( 6 ) قائل هذا أبو عمرو ، كما ذكر الهروي .